علي بن محمد البغدادي الماوردي

286

النكت والعيون تفسير الماوردى

سورة الضحى [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 11 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى فيه ثلاثة أوجه : أحدها : إذا أظلم ، قاله مجاهد . الثاني : غطى وستر ، قاله ابن جبير . الثالث : إذا غشى الخلائق فعمهم وملأهم ، قاله قتادة ، وهذا قسم . وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى فيه وجهان : أحدهما : إذا أضاء ، قاله مجاهد . الثاني : إذا ظهر ، وهو مقتضى قول ابن جبير . ويحتمل ثالثا : إذا أظهر ما فيه من الخلق ، وهذا قسم ثان . وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى قال الحسن : معناه والذي خلق الذكر والأنثى « 387 » فيكون هذا قسما بنفسه تعالى . ويحتمل ثانيا : وهو أشبه من قول الحسن أن يكون معناه وما خلق من الذكر

--> ( 387 ) وإلى هذا القول ذهب الشوكاني ( 5 / 452 ) .